الأمرين الضمنيّين ، أي : الأمر بالجهر وبالإخفات المقيّد بعدم الجهر ، وهو طلب الجمع بين الضدّين المحال » .
الكلام الثاني : إنّ الشرط في الصلاة الجهريّة « لو كان هو عدم الجهر الأعمّ من السالبة بانتفاء المحمول بأن يقرأ ولا يجهر أو السالبة بانتفاء الموضوع بأن لا يقرأ أصلًا . فالأمر بالقراءة الإخفاتيّة يكون معقولًا ، وأمّا إذا كان الشرط هو عدم الجهر في القراءة ، أي : بنحو السالبة بانتفاء المحمول خاصّةً ، فالأمر بالإخفات لا يكون معقولًا حينئذٍ . وقد لاحظ كلّ من المحقّق النائيني ( قدس سره ) والسيّد الأستاذ إحدى هاتين الفرضيّتين دون الأخرى فتخالفا في إمكان الأمر بالقراءة الإخفاتيّة وعدمه » « 1 » .
الإشكال الثاني : للمحقّق النائيني
وحاصله أنّ الترتّب إنّما يعقل في الأمرين المتزاحمين اتّفاقاً ، كما هو الحال في الضدّين اللذين لهما ثالث ، وأمّا إذا كان الضدّان لا ثالث لهما ، فإنّ فرض عصيان أحدها هو فرض وجود الآخر ، فيكون البعث نحوه تحصيلًا للحاصل ، والجهر والإخفات في القراءة من هذا القبيل ، أي : من الضدّين اللذين لا ثالث لهما « 2 » .
وأجاب السيّد الخوئي ( قدس سره ) في تعليقته على أجود التقريرات بأنّ الجهر الإخفات من الضدّين اللذين لهما ثالث ، وهو ترك القراءة رأساً ، فلا مانع من الأمر بهما في زمانٍ واحدٍ مشروطاً أحدهما بترك الآخر « 3 » .
وأجاب السيّد الشهيد عن الميرزا والسيّد الخوئي : « أنّه لا موضوع لهذا
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 367 - 368 .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 1 ص 310 .
( 3 ) المصدر السابق .