بحوث إضافيّة ( تطبيقات فقهيّة لمسألة الترتّب )
( 1 ) تبديل الجهر بالإخفات نسياناً وجهلًا
ذكر السيّد الشهيد أنّ الشيخ كاشف الغطاء جعل من تطبيقات مسألة الترتّب ، أحد الوجوه في تخريج الحكم بصحّة الصلاة جهراً في موضع الإخفات وبالعكس عن جهلٍ أو نسيان ، وكذلك الصلاة تماماً في موضع القصر ، حيث ذكر بأنّ هناك أمراً بالصلاة جهراً واقعاً ، وعلى تقدير الترك يوجد أمرٌ آخر بالصلاة إخفاتاً .
ثمّ قال : لابدّ من تطبيق ذلك على سائر الفروع في مختلف الأبواب الفقهيّة ، وإلّا لزم الحكم ببطلان أكثر عبادات المكلّفين . مثلًا : لو كان في ماله الخمس أو الزكاة ، فلم يؤدِّ عصياناً وصلّى ، صحّت صلاته من باب الترتّب . وكذا في الحجّ وغيره ، وتصوير ذلك هو : أنّ الواجب عليه أداء الدَّين أو دفع الخمس أو الزكاة أو الذهاب للحجّ أو النفقة ، فإن عزم على المعصية فالصلاة واجبة عليه ومجزية ، وكذا أمثالها « 1 » .
إشكالات المحقّق النائيني
الإشكال الأوّل
إنّه قد وقع الخلط في كلمات كاشف الغطاء بين التزاحم والتعارض ؛ لأنّ بحث الترتّب من صغريات التزاحم ، ومسألة الجهر والإخفات من صغريات التعارض ، وذلك أنّ الترتّب يعقل بين الضدّين اللذين لهما ثالثٌ ، وأمّا
هامش
( 1 ) انظر بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 367 .