قوله ( قدس سره ) : « كما إذا اشترط على شخصٍ أن يزور الإمام الحسين ( ع ) » . اشترط ذلك في ضمن عقدٍ لازم .
قوله ( قدس سره ) : « أمّا الأوّل فلأنه ينفي بنفسه موضوع وجوب الآخر » . أي : أنه يجب تقديم وجوب الحجّ - سواءٌ امتثله المكلّف أم لا - ينفي وجوب الوفاء بالنذر أو الشرط .
قوله ( قدس سره ) : « لأنّ وجوب الحجّ . . . هو حكمٌ على الخلاف » . أي : على خلاف وجوب الوفاء بالشرط .
قوله ( قدس سره ) : « فلا فعليّة للأوّل حكماً ولا ملاكاً مع فعليّة مفاد الآخر » . أي : لا فعليّة لوجوب الوفاء بالنذر مع فعليّة وجوب الحجّ .
قوله ( قدس سره ) : « وفي هذه الحالة لا معنى لأخذ أهمّية ملاك الأوّل بعين الاعتبار » . أي : لا معنى لأخذ أهمّية ملاك وجوب الوفاء بالنذر أو الشرط ، مع فعليّة وجوب الحجّ .
خلاصة ما تقدّم
في هذا البحث يثبت المصنّف بأنّ قانون التزاحم وهو تقديم الأهمّ ملاكاً ، لا يجري في حالة كون التكليف بالأهمّ كان مقيّداً بقيدٍ - مضافاً إلى ما استقلّ به العقل وهو أن لا يكون مشتغلًا بواجبٍ أهمّ أو مساوٍ - وهو عدم وجود المانع الشرعي .
أي : أنّ دليل الوفاء بالنذر - كما بالمثال المتقدّم - مقيّدٌ بعدم وجود مانعٍ شرعيّ ، ووجوب الحجّ مانع شرعيّ من الوفاء بالنذر ، ويقدّم وجوب الحجّ حتّى لو فرضنا أنّ الوفاء بالنذر أهمّ ملاكاً .
لو تزاحم واجبان وكان أحدهما مقيّداً بالقدرة الشرعيّة بالمعنى المتقدّم ، والآخر مقيّدٌ بالقدرة العقليّة ، فالمقدّم هو المقيّد بالقدرة العقليّة على المقيّد بالقدرة الشرعيّة ، حتّى لو كان المقيّد بالقدرة الشرعيّة أهمّ ملاكاً .