الشرعيّة على الطهارة ، فإذا انتفت هذه القدرة عليها حصل القطع بعدم الملاك ، والقطع بعدمه في المهمّ يبطل الترتّب . . . وقد اعترف المستشكل في مباحث الضدّ بأنّه متى أُخذت القدرة في المتعلّق وكانت قيداً للواجب ، فإنّه ينتفي الملاك بانتفاء هذا القيد . . . ومعه قطعاً يستحيل جريان الترتّب .
وثالثاً : كيف الجمع بين قوله هنا في المحاضرات بعدم لزوم إحراز الملاك وأنّ عدمه لا ينافي الترتّب بين الواجبين ، وقوله في كتاب الحجّ بشرح العروة « 1 » ( لعدم جريان الترتّب في أمثال المقام ) وهذا نصّ عبارته : ( الظاهر عدم وجوب متعلّق النذر حتّى في مثل الفرض ، لعدم جريان الترتّب في أمثال المقام ؛ لأنّ الترتّب إنّما يجري في الواجبين اللذين يشتمل كلٌّ منهما على ملاكٍ ملزم ، غاية الأمر لا يتمكّن المكلّف من الجمع بينهما في مقام الامتثال ) « 2 » ؟
فالحقّ مع الميرزا ؛ لأنّه قد أخذ في لسان أدلّة التيمّم عدم التمكّن من استعمال الماء ، فكان وجوب التيمّم والتكليف به رافعاً لموضوع حكم الوضوء ، فلو توضّأ - والحال هذه - بطل » « 3 » .
تعليق على النصّ
قوله ( قدس سره ) : « كان مشروطاً من قبل الشارع - إضافةً إلى ذلك - » . أي : إضافةً إلى قيد القدرة بالمعنى الأعمّ .
قوله ( قدس سره ) : « بعدم وجود حكمٍ على الخلاف » . أي : على خلافه ، فإنّ وجوب الوفاء بالنذر مقيّدٌ بعدم وجود حكمٍ على خلافه .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ج 4 ص 393 المسألة ( 32 ) ، شرائط وجوب الحجّ : إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين ( ع ) في كلّ عرفةٍ ثمّ حصلت ، لم يجب عليه الحجّ . . . .
( 2 ) شرح العروة : ج 26 ص 119 كتاب الحجّ ، مسألة تزاحم الحجّ والنذر .
( 3 ) تحقيق الأصول : ج 3 ص 259 .