الأوّل : عدم وجود مزاحمة بين الواجب الموسّع والواجب المضيّق ؛ لأنّ المكلّف قادرٌ على امتثال كلا الواجبين معاً .
الثاني : المزاحمة بين الواجبين ؛ لأنّ الأمر بالواجب المضيّق الفوري يزاحم الواجب المطلق للصلاة الشامل بإطلاقه للحصّة المزاحمة للواجب المضيّق .
السيّد الشهيد يربط هذه المسألة بمسألةٍ سابقة وهي إمكان أو عدم إمكان التكليف بالجامع بين المقدور وغيره ، وعليه تكون الأقوال ثلاثة :
الأوّل : وقوع التزاحم في المقام ؛ لامتناع التكليف بالجامع بين المقدور وغيره ، مع إمكان الترتّب ، وهو ما ذهب إليه المحقّق النائيني .
الثاني : عدم وقوع التزاحم ولا التعارض بين الواجبين المذكورين ؛ لإمكان التكليف بالجامع بين المقدور وغيره ، فالمكلّف قادرٌ على امتثال الواجبين ، فلا موضوع للتزاحم ولا للتعارض ، وهو ما ذهب إليه المحقّق الكركي .
الثالث : وقوع التعارض بناءً على إنكار الترتّب وبناءً على امتناع التكليف بالجامع بين المقدور وغيره أيضاً ، ففي هذه الحالة لا محالة من وقوع التعارض بين الجعلين ومن ثمّ يسري إلى الدليلين .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 217
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢١٧