تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

تعليق على النصّ

قوله ( قدس سره ) : « وأمّا متعلّقه » ، أي : متعلّق الأمر . قوله ( قدس سره ) : « أنّ التكليف إذا تعلّق بهذا الجامع ، فيختصّ لا محالة بالحصّة المقدورة منه » ، وكأنّه توجّه إلى هذا الفرد ، أمّا الفرد الثاني فحيث إنّه لا خطاب فيه ، فلو أتيت بهِ فلا يجزئ غير الواجب عن الواجب ، وإذا أجزأ فليس بالدليل الأوّليّ وإنّما بدليل آخر . قوله ( قدس سره ) : « فنفس كونه » ، أي : فنفس كون التكليف . قوله ( قدس سره ) : « بهذا الداعي » ، أي : بداعي التحريك . قوله ( قدس سره ) : « يشمل الحصّة غير المقدورة » أيضاً ؛ لأنّ الأفراد غير مأمور بها ، والمأمور بهِ هو الجامع ، والقدرة على الجامع بين المقدور وغير المقدور مقدورةٌ .

خلاصة ما تقدّم

عدم قدرة المكلّف على الإتيان بالفعل وعجزه عنه له صورتان : الأولى : عدم القدرة على الإتيان بالفعل ناشئٌ من عجز المكلّف نفسه عن الإتيان بالفعل المأمور به ، مع إمكان وقوع الفعل بحسب طبعه . الثاني : عدم القدرة ناشئ من أنّ الفعل بحسب طبعه ممّا يستحيل وقوعه في الخارج . محلّ النزاع هو الصورة الأولى . لمتعلّق التكليف صور : الأولى : أن يكون متعلّق التكليف حصّةً خاصّةً معيّنة ، فإذا كانت هذه الحصّة غير مقدورةٍ ، انطبقت عليها قاعدة استحالة التكليف بغير المقدور . الثانية : أن يكون متعلّق التكليف جامعاً بين حصّتين ؛ إحداهما مقدورة