تعليق على النصّ
قوله ( قدس سره ) : « وأمّا متعلّقه » ، أي : متعلّق الأمر .
قوله ( قدس سره ) : « أنّ التكليف إذا تعلّق بهذا الجامع ، فيختصّ لا محالة بالحصّة المقدورة منه » ، وكأنّه توجّه إلى هذا الفرد ، أمّا الفرد الثاني فحيث إنّه لا خطاب فيه ، فلو أتيت بهِ فلا يجزئ غير الواجب عن الواجب ، وإذا أجزأ فليس بالدليل الأوّليّ وإنّما بدليل آخر .
قوله ( قدس سره ) : « فنفس كونه » ، أي : فنفس كون التكليف .
قوله ( قدس سره ) : « بهذا الداعي » ، أي : بداعي التحريك .
قوله ( قدس سره ) : « يشمل الحصّة غير المقدورة » أيضاً ؛ لأنّ الأفراد غير مأمور بها ، والمأمور بهِ هو الجامع ، والقدرة على الجامع بين المقدور وغير المقدور مقدورةٌ .
خلاصة ما تقدّم
عدم قدرة المكلّف على الإتيان بالفعل وعجزه عنه له صورتان :
الأولى : عدم القدرة على الإتيان بالفعل ناشئٌ من عجز المكلّف نفسه عن الإتيان بالفعل المأمور به ، مع إمكان وقوع الفعل بحسب طبعه .
الثاني : عدم القدرة ناشئ من أنّ الفعل بحسب طبعه ممّا يستحيل وقوعه في الخارج .
محلّ النزاع هو الصورة الأولى .
لمتعلّق التكليف صور :
الأولى : أن يكون متعلّق التكليف حصّةً خاصّةً معيّنة ، فإذا كانت هذه الحصّة غير مقدورةٍ ، انطبقت عليها قاعدة استحالة التكليف بغير المقدور .
الثانية : أن يكون متعلّق التكليف جامعاً بين حصّتين ؛ إحداهما مقدورة