والأخرى غير مقدورة ، وفي هذه الصورة تارةً : يكون التكليف متعلقاً بالجامع على نحو الإطلاق الشمولي ، وأخرى : يكون التكليف متعلّقاً بالجامع على نحو الإطلاق البدليّ .
في المسألة قولان :
الأوّل : ما اختاره المحقق النائيني ، بمعنى : إذا تعلّق التكليف بالجامع على نحو الإطلاق البدليّ ، وكان أحد فرديه مقدوراً ، والفرد الآخر غير مقدور ، فإنّ الخطاب يتوجّه إلى المقدور .
الثاني : ما اختاره المحقّق الكركي ، أي : إمكان تعلّق التكليف بالجامع بين المقدور وغير المقدور ، على نحوٍ يكون للواجب إطلاق بدليّ يشمل الحصّة غير المقدورة .
تظهر ثمرة هذا البحث فيما لو استطاع المكلّف أن يأتي بغير المقدور من باب الصدفة ، فإنّ ذلك لا يجزي بناء على مختار المحقّق النائيني ، أمّا بناء على ما اختاره المحقّق الكركي فيجزي .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 113
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١١٣