المنيّ
تُعتبر مسألة المنيّ من جملة المسائل الابتلائيّة والمستحدثة في بعض المجالات المعاصرة ، وهي مسألة لا تقلّ أهميّة عن مسألة الدم - إن لم تكن أكثر - نظراً لارتباط المنيّ بعلم الوراثة وهندسة الجينات وتطوير الأنواع ، إلى غير ذلك من المنافع العقلائيّة المستحدثة ، حتّى بلغت أهميّة هذه المسألة في كثير من بلدان العالم درجةً استدعت إلى فتح بنوك دوليّة للمنيّ ، في عرض بنوك الدم المنتشرة في أرجاء العالم .
نكات منهجيّة
قبل الدخول في صُلب الموضوع ، وجدنا من المناسب الوقوف عند نكتتين منهجيّتين - سبقت الإشارة لهما - سوف نعرف من خلالهما مقدار الخلط الذي وقع فيه جملة من الأعلام .
النكتة الأولى : تتمثّل بعمليّة الفصل بين باب الطهارة والنجاسة وبين باب الأطعمة والأشربة وبين باب التكسّب بما هو نجس .
فإنّ كلّ باب له دليله الخاصّ به ؛ حيث لم يثبت لدينا وجود ملازمة عامّة بين باب وآخر ، أي : لم يثبت لدينا أنّ الشيء إذا حرم أكل شيء فإنّه لا يجوز التكسّب به ، فقد يكون الشيء طاهراً ويحرم أكله وشربه ، كما هو الحال في العصير العنبي والمخدّرات الجامدة .
والغريب أنّ بعض الأعلام يرَوْن حرمة التكسّب بالأعيان النجسة نظراً لنجاستها أو لاستخباثها إذا كانت طاهرة كالعلّامة في التذكرة ؛ حيث يقول :