المسكرات الجامدة « 1 »
وهي ما يُطلق عليها في زماننا الحاضر بالمخدّرات ، كالحشيشة ونحوها .
وهنا تُذكر - عادة - في هذا البحث مسائل ثلاث ، وهي :
1 - مسألة الطهارة والنجاسة فيها ، وهي ما تُبحث - عادة - في باب الطهارة .
2 - مسألة جواز الانتفاع بها أو عدم ذلك ، وهي ما تُبحث في باب الأطمعة والأشربة .
3 - مسألة جواز التكسّب بها أو عدم ذلك ، وهذه المسألة هي محلّ الكلام فيما نحن فيه ، كما عرفت ذلك في بحوث سابقة .
هذا ، وبغية تتميم الفائدة ، نقف - قليلًا - عند المسألة الأولى والثانية .
هامش
( 1 ) ينبغي الالتفات إلى أنّ أصل مسألة جواز التكسّب بالمسكرات الجامدة تُدرج عادة في ذيل مسألة التكسّب بالمسكرات المائعة ؛ لمناسبة اقتضاها البحث الأوّل - أعني المسكرات المائعة - نظراً لوجود خصوصيّة المسكريّة وهي الجامع المشترك بينهما وبين المسكرات الجامدة ، خاصّة ونحن قد نقلنا مسألة الاتّفاق على القول بطهارة جميع المسكرات الجامدة ؛ وإنّما ذكرنا هذه النكتة لدفع دَخْل مقدّر ، وهو : أنّ القول بطهارة المسكرات الجامدة يعني خروج المسألة عن أصل ذلك الموضوع العامّ الذي نبحث فيه عادةً في هذه الموارد ، وهو : الأعيان النجسة ، والتي تمثّل النوع الأوّل من أنواع المكاسب ؛ فإذا كانت المسكرات الجامدة طاهرةً فإنّها سوف تكون خارجة تخصّصاً عن أصل موضوع البحث ، فينبغي إدراج المسألة ضمن نوع آخر من أنواع المكاسب الأخرى التي لم يُذكر فيها قيد النجاسة ، هذا وقد عرفتَ جواب ذلك ممّا تقدّم .
جديرٌ بالذكر : أنَّ الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) لم يتعرّض إلى هذه المسألة لا في ذيل المسكرات المائعة ، ولا في بحث آخر من المكاسب المحرّمة . ( منه دام ظلّه ) .