الأمير ، وأن تتوسّل بالله العليّ القدير أن يجعلك من أعوانه وأنصاره .
في وداع الكعبة المشرّفة
قلنا إنّ الحجّ رحلة التوحيد ، وهذا ما ينبغي استحضاره على أكمل وجهٍ ساعة وداع الكعبة المشرّفة ، وقد روي في ذلك عن إبراهيم بن أبي محمودٍ قال : « رأيت أبا الحسن - الإمام عليّاً الرضا ( عليه السلام ) - ودّع البيت فلما أراد أن يخرج من باب المسجد خرّ ساجداً ثمّ قام فاستقبل الكعبة فقال : اللهم إنّي أنقلب على أن لا إله إلّا أنت » « 1 » ، فيكون القدوم للكعبة بنيّة تحصيل التوحيد الخالص ، ويكون وداعها بعد تحصيل التوحيد الخالص والمعاهدة على البقاء على ذلك .
في وداع المسجد الحرام
وفي خواتيم رحلة التوحيد في مناسك الحجّ لا تخرج من المسجد الحرام إلّا وقد انعقدت في قلبك الرغبة بالعود ، وأن تودّع بلوعة المفارق ، ويكون
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي ، للشيخ الكلينيّ : ج 4 ، ص 531 ، ح 2 .
وفي ذلك يروي السيّد سامي خضرة : أنّه قد شوهد رجلٌ يقف تحت الميزاب ، متعلّقاً بأستار الكعبة الشريفة ، يدعو ربّه قائلًا : اللهم إنّي جئتك بلا إله إلّا الله ، فأحيني على لا إله إلّا الله ، وأمتني على لا إله إلّا الله ، وابعثني على لا إله إلّا الله ، ثمّ اختطفه البكاء ، وقبل أن يترك موقفه هذا ، قال : اللهم إنّي أستودعك أمانة لا إله إلّا الله . ( انظر : لم لا نخشع في الصلاة ، للسيّد سامي بن حسن خضرة : ص 16 . منشور في المكتبة الشاملة ) .