دُفعت إليهم عن الإمام المتقدّم ؛ إذ الغابر من الأضداد كما تقدّم .
قال في « مرآة العقول » في ذيل حديث مفضّل بن عمر المتقدّم : « قوله عليه السلام :
فما تقدّم من علمنا أي معلومنا أي العلم بالأمور الماضية ، أو المراد ما سمعه من الإمام المتقدّم في حال حياته وعند موته ، وهو متقدّم على الإمامة ، فالمراد بالمزبورة ما يقرؤه بعد الإمامة في الكتب التي دفعها إليه الإمام المتقدّم » « 1 »
.
القسم الثالث : العلم الحادث
وهو العلم المتجدّد لهم لا عن سابقة ، على سبيل القذف في القلوب والنقر في الأسماع ، وقد تقدّم أنّ الأوّل هو الإلهام ، والثاني هو تحديث الملك . قال المجلسي :
« وأمّا الحادث : فهو ما يتجدّد من الله حتمه من الأمور البدائية أو العلوم والمعارف الربّانيّة أو تفصيل المجملات أو الأعمّ » « 2 »
. ولعلّ في بعض النصوص المعتبرة ما يشير إلى تفصيل هذا التقسيم الثلاثي لعلومهم عليهم السلام .
عن أحمد بن عمر الحلبي عن أبي بصير قال : قلتُ : « جعلتُ فداك ، إنّ شيعتك يتحدّثون أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله علّم عليّاً عليه السلام باباً يفتح له منه ألف باب .
قال : فقال : يا
أبا محمّد ، علّم رسول الله صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام ألف باب يفتح من كلّ باب ألف باب .
قال : قلت : هذا والله العلم ، قال : فنكت ساعة في الأرض ، ثمّ قال :
إنّه لعلم وما هو بذاك .
قال : ثمّ قال :
يا أبا محمّد ! وإنّ عندنا الجامعة ، وما يدريهم ما الجامعة ؟ !
هامش
( 1 ) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 138 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 3 ، ص 136 . .