عبد الله الصادق عليه السلام أنّه قال :
إنّ علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الأسماع ، فقال : أمّا الغابر فما تقدّم من علمنا ، وأمّا المزبور فما يأتينا ، وأمّا النكت في القلوب فإلهام ، وأمّا النقر في الأسماع فأمر الملك » « 1 » .
عن علي السائي عن أبي الحسن الأوّل موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
« قال : مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه : ماضٍ وغابر وحادث ، فأمّا الماضي فمفسّر ، وأمّا الغابر فمزبور ، وأمّا الحادث فقذف في القلوب ونقر في الأسماع وهو أفضل علمنا ، ولا نبيّ بعد نبيّنا » « 2 »
وغير ذلك من الروايات .
وعلى هذا الأساس فإنّ أقسام علوم أهل البيت عليهم السلام هي :
القسم الأوّل : العلم الماضي
ويراد به إمّا المتعلّق بالأمور الماضية ، أو العلم الماضي أي الذي حصل لهم سابقاً ، وهو علم ما كان ، وهذا العلم هو القسم المفسّر من علومهم ، ومعنى كونه مفسّراً أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله فسّره لهم وفصّل مجمله ، أو فسّروه هم بعقولهم الكاملة المعصومة واستخرجوا تفاصيله ونتائجه ، أو أنّ المراد هو الأعمّ ، فإنّ من علمهم الماضي ما فسّره لهم رسول الله صلى الله عليه وآله كما هو المستفاد من النصوص الدالّة على أنّهم تعلّموا من النبيّ صلى الله عليه وآله ، خصوصاً الأحاديث التي تحدّثت عن أنّ عليّاً عليه السلام تعلّم من رسول الله صلى الله عليه وآله « ألف باب من العلم يفتح من كلّ باب ألف باب » « 3 » ، وهي كثيرة
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 264 ، كتاب الحجّة ، باب جهات علوم الأئمّة ، الحديث : 3 .
( 2 ) المصدر السابق : ج ، 1 ص 264 ، الحديث : 1 .
( 3 ) ينظر بصائر الدرجات الكبرى ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 86 ، باب فيه الحروف التي علّم رسول الله صلّى الله عليه وآله عليّاً ، وج 2 ، ص 89 ، باب فيه الكلمة التي علّم رسول الله أمير المؤمنين ، وج 2 ، ص 98 ، باب فيه ذكر الحديث الذي علّم رسول الله عليّاً . .