تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الإمام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الأئمّة من العترة الطاهرة محدَّثون ، وليس كلّ محدَّث بإمام » « 1 » . ثمّ بيّنت الروايات معنى المحدَّث وما يمتاز به عن النبيّ والرسول وهي كثيرة جدّاً ؛ منها : عن الحسن بن محبوب عن الأحول قال : « سألتُ أبا جعفر الباقر عليه السلام عن الرسول والنبيّ والمحدّث ، قال : الرسول : الذي يأتيه جبرئيل قُبُلًا - بضمّتين كصُرُد أي عياناً ومقابلة - فيراه ويكلِّمه ، فهذا الرسول . وأمّا النبيّ : فهو الذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ونحو ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله من أسباب النبوّة قبل الوحي ، حتّى أتاه جبرئيل عليه السلام من عند الله بالرسالة ، وكان محمّد صلى الله عليه وآله حين جمع له النبوّة وجاءته الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل ويكلّمه بها قُبُلًا ، ومن الأنبياء مَن جمع له النبوّة ويرى في منامه ويأتيه الروح ويكلّمه ويحدّثه من غير أن يكون يرى ما في اليقظة . وأمّا المحدّث : فهو الذي يحدَّث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه » « 2 » .

الطريق الثاني : أنهم ملهمون

استفاضت النصوص الروائيّة لبيان أنّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام ملهمون ، منها : عن عبد العزيز بن مسلم عن علي بن موسى الرضا عليه السلام في
هامش
( 1 ) الغدير في الكتاب والسنّة والأدب ، العلّامة الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي ، تحقيق : مركز الغدير للدراسات الإسلاميّة ، الطبعة الأولى المحقّقة 1416 ه - ، الناشر : مركز الغدير للدراسات الإسلاميّة : ج 5 ، ص 67 وص 77 . ( 2 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 114 ، باب أنّ المحدّث كيف صفته ، الحديث : 1153 ، الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 176 ، كتاب الحجّة ، باب الفرق بين الرسول والنبيّ والمحدّث ، الحديث : 3 . .