الطريق الأول : أنهم محدثون
عن محمّد بن إسماعيل قال : « سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول :
الأئمّة علماء صادقون مفهَّمون محدَّثون » « 1 »
. عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لابن عبّاس :
« إنّ ليلة القدر في كلّ سنة ، وإنّه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ، ولذلك الأمر ولاةٌ بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال ابن عبّاس : مَن هم ؟ قال : أنا وأحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون » « 2 »
. قال العلّامة الأميني في الغدير : « أصفقت الأمّة الإسلاميّة على أنّ في هذه الأمّة كما في الأمم السابقة محدَّثين - على صيغة المفعول - وقد أخبر بذلك النبيّ الأعظم كما ورد في الصحاح والمسانيد من طرق الفريقين « 3 » العامّة والخاصّة . بيدَ أنّ الخلاف في تشخيصه ، فالشيعة ترى عليّاً أمير المؤمنين وأولاده الأئمّة صلوات الله عليهم من المحدَّثين ، وأهل السنّة يرون غير ذلك . وهذا الوصف ليس من خاصّة منصبهم ولا ينحصر بهم ، بل كانت
الصدِّيقة - بضعة النبيّ الأعظم - محدَّثة ، وسلمان الفارسي محدَّثاً ، نعم كلّ
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 271 ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة محدَّثون مفهَّمون ، الحديث : 3 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 532 ، كتاب الحجّة ، باب ما جاء في الاثني عشر والنصّ عليهم ، الحديث : 11 .
( 3 ) في صحيح البخاري : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم :
« لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدّثون ، فإن يك في أمّتي أحدٌ فإنّه عمر » .
زاد زكريا بن أبي زائدة ، عن سعد ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم : « لقد كان فيمَن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يُكلَّمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أُمّتي منهم أحدٌ فعمر » . صحيح البخاري ، كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب عمر بن الخطّاب ، الحديث : 3689 . .