في وسائل وآليات إفاضة العلم على قلوب الأنبياء والأوصياء
بعد أن اتّضح أنّ روح القدس - الذي هو أعظم من جبرئيل وميكائيل - هو واسطة الفيض لإيصال المعارف والعلوم إلى قلوب الأنبياء والأوصياء ، نتساءل : ما هي الآليّات التي من خلالها يحصل ذلك ؟
والجواب : عرضتْ النصوص الروائيّة لمجموعة من الوسائل والآليّات لتحقيق ذلك :
عن أبي بصير قال : « سمعتُ أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول :
إنّا لنزاد في الليل والنهار ، ولو لم نزد لنفد ما عندنا .
قال أبو بصير : جُعلتُ فداك ، من يأتيكم به ؟
قال عليه السلام : إنّ منّا مَن يعاين ، وإنّ منّا لمن ينقر في قلبه كيت وكيت ، ومنّا من يسمع بأذنه وقعاً كوقع السلسلة في الطشت .
فقلتُ له : مَن الذي يأتيكم بذلك ؟
قال : خلقٌ لله أعظم من جبرئيل وميكائيل » « 1 » .
فهذا النصّ واضح الدلالة أنّ روح القدس إنّما يفيض العلوم والمعارف من خلال آليّات محدّدة . من هنا لابدّ من الوقوف على تلك الآليّات والطرق التي تحقّق ذلك .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ، مصدر سابق : ج 18 ، ص 270 ، كتاب تاريخ نبيّنا ، باب آخر في كيفيّة صدور الوحي ونزول جبرئيل ، الحديث : 33 . .