جبرئيل ؟
فقال : الذين يتركون صلاة العشاء .
ثمّ مضيت فإذا أنا بأقوام يُقذف بالنار في أفواههم فتخرج من أدبارهم ، فقلت : مَن هؤلاء ؟
قال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً ، إنّما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلونَ سعيراً .
ثمّ مضيت فإذا أنا بأقوام يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر من عظم بطنه ، فقلت : مَن هؤلاء يا جبرئيل ؟
قال : فهم الذين يأكلون الرِّبا لا يقومون إلّا كما يقوم الذي يتخبّطه الشيطان من المسّ ، وإنّهم لبسبيل آل فرعون يُعرضون على النار غدوّاً وعشيّاً ، يقولون : ربّنا متى تقوم الساعة ، ولا يعلمون أنّ الساعة أدهى وأمرّ .
ثمّ مررتُ بنساء معلّقات بثديهنّ ، فقلت : مَن هؤلاء يا جبرئيل ؟
فقال :
هنّ اللّواتي يورثن أموال أزواجهنّ أولاد غيرهم . . . » « 1 »
. ونحوها من الروايات لاسيّما تلك النصوص الواردة في باب معراج النبيّ صلى الله عليه وآله الذي رأى فيه بواطن وحقائق الأشياء .
ومن الواضح بالوجدان أنّ حواسّ الإنسان الظاهريّة لا يمكن لها أن ترى
باطن الأشياء وحقيقتها ، إذن فما هي أدوات رؤية ملكوت وباطن الأشياء ؟
الجواب : إنّ الله تعالى كما أعطى للإنسان هذه الحواسّ الظاهرة من العين والأُذن . . . ، كذلك زوّده تعالى بأدوات باطنيّة لرؤية باطن وحقيقة الأشياء ، فأعطاه عيناً باطنيّة لرؤية باطن الأشياء ، وسمعاً باطنيّة به يسمع باطن الأشياء ، وشمّاً كذلك ، وهكذا .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ، مصدر سابق : ج 6 ، ص 239 . .