تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

توطئة

من الواضح أنّ البحث في سند حديث الثقلين يُعدّ نقطة منهجيّة بلحاظ الآثار والنتائج المترتّبة عليه ، ذلك لأنّ هذا الحديث لو كان من الآحاد أو من الأخبار المستفيضة فإنّه يرسم لنا مساراً خاصّاً في البحث وفي ترتيب الآثار والنتائج تختلف عن تلك الآثار المترتّبة فيما لو كان من الأحاديث المتواترة القطعيّة ، ومن أهمّ النتائج المترتّبة على الحديث القطعيّ السند : سقوط معارضه عن الاعتبار إذا كان من أخبار الآحاد ، بخلاف ما لو كان الحديث من أخبار الآحاد وعارضه خبر آحاد آخر ، فعند ذلك يكون الحديثان متعارضين ، ومن ثمّ لابدّ من اللجوء إلى موازين وقواعد باب التعارض لتقديم أحد الخبرين على الآخر ، مضافاً إلى ترتّب آثار أخرى على الحديث القطعيّ سنداً ، لا تترتّب على غيره من الأحاديث حتّى لو كانت صحيحة السند ؛ على أساس ذلك تنبثق أهمّيّة البحث السندي . من هنا وقبل الولوج في الاستدلال ، لابدّ من الوقوف على سند هذا الحديث لمعرفة أنّه أيمكن إثبات تواتره أم لا ؟ في البدء لابدّ من الإشارة إلى أنّ هذا الحديث رواه كبار الصحابة والتابعين . وهذا ما حقّقه السيّد حامد اللكهنوي ، إذ أثبت تواتر هذا الحديث عند الفريقين وفي جميع الطبقات ، وأشار إلى أنّ من رواة الحديث أربعة وثلاثين من كبار الصحابة ، منهم : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب والزهراء البتول والإمام الحسن ( عليهم السلام ) وسلمان الفارسي وأبو ذرّ الغفاري وابن عبّاس ، وأبو سعيد الخدري وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وحذيفة بن اليمان ، وأبو هريرة ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعمرو بن
حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 69 | السيد كمال الحيدري