اتّباعهم هدىً ما بعده ضلال ؛ بدليل قوله ( ص ) : لن تضلّوا بعدي .
وتوجيه صريح واضح جليّ : أنّهم هم الحبل الممدود الذي أُمرنا بالاعتصام به للنجاة ، كما في قوله تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً .
بعد الاتفاق على مسيس الحاجة للسنّة النبويّة في تكوين الفكر الإسلامي ، وأنّ مهمّة هذه السنّة هو التبيان والشرح ، أجاب الباحث عن السؤال المهمّ والجوهري ، وهو : كيف يمكننا تحصيل تلك السنّة النبويّة ؟ وما الطرق والوسائل التي يمكننا عن طريقها الظفر بتلك السنّة دون دمجها بما ليس منها ؟
توصّل الباحث أنّ جانب المشكلة الأبرز يتعلّق بالمصدر الثاني من مَصدَرَي فَهِم الإسلام ، وليس المصدر الأوّل ، أي في السنّة النبويّة وليس في القرآن الكريم ، أي : إنّ طريق تلقّي هذه السنّة والمرجعيّة المعتمدة في تحصيلها هو الجانب الأهمّ في خلق مشكلة انقسام المسلمين وتخندقهم في مذاهب وفرق متعدّدة ، وهو أيضاً العنصر الذي يفترض أن يناقش ويحقّق قبل البدء بأيّ حوار نقديّ مذهبيّ .
فمن المعروف أنّ العالم الإسلامي منقسم في معالجة هذه المشكلة إلى قسمين : قسم يذهب إلى مرجعيّة العترة وأولويّتهم في نقل السنّة النبويّة وشرحها وتفسير النصّ القرآني ، وإيضاح ما يحتويه من معارف ورؤى ومفاهيم ، وقسم آخر يذهب إلى إيكال هذه المهامّ إلى الصحابة وإعطائهم الأولويّة في ممارسة هذا الدور « 1 » .
توصّل الباحث أنّ الإشكاليّة على مدرسة الصحابة في عدهم للعترة ضمن تبعيّة مدرسة الصحابة ! وهذا في حقيقة الأمر مصادرة على المطلوب ،
هامش
( 1 ) معالم الإسلام الأموي : ص 39 .