تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ويكثرون من الصراخ والشتائم والسباب والتشهير « 1 » . بيان أنّ لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) حقانيّةً واضحةً أصولًا وفروعاً ، ومن خلال أهمّ مراجع المدارس الأخرى في أصولها الحديثيّة ، وكتبها العقديّة . ضرورة إيضاح الشروط المنهجيّة التي ينبغي أن يقوم عليها مثل هذه البحوث من دون أن يفضي إلى التباسات فكريّة من شأنها أن تضيّع الجهود وتستنزف الزمن بلا ثمرة أو فائدة علميّة أو عمليّة في واقع المسلمين ، أو أن تسهم في أن تنضج رؤاهم بشأن عقيدتهم وتاريخهم القديم . ضرورة تقريب الآراء وبيان العناصر المشتركة التي يُجمع عليها المسلمون بالرغم من اختلافاتهم الكثيرة . إنّ العالم المعاصر يتّجه يوماً بعد يوم نحو التقارب الفكري وازدياد الاندماج والتواصل ، هذا إذا أردنا أن نكون مؤثّرين على الصعيد الفكري العالمي ، أمّا إذا تمادينا في الخلافات وزيادة الهوّة ؛ فأكيداً سنضرّ أنفسنا كمسلمين وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا ( الأنعام : 46 ) . توصّل الباحث إلى أنّ مشكلة المسلمين ليست في تعدّد فرقهم وتنوّع مذاهبهم ، بقدر ما هي مشكلة ( التعايش السلمي ) ضمن هذا التعدّد ، واستيعاب كلّ طرفٍ للطرف الآخر ، والتواصل معه على ما هو عليه . إنّ ما عنى الباحث بالدرجة الأساس ليس هو الردّ على من لم يعتنق أفكار وعقائد وتشريعات مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) والباحث ليس حريصاً على زيادة عدد المنتسبين لهذه المدرسة ، بقدر ما هو حريص على بيان حقيقة هذه المدرسة ، وما تقوله وتتبنّاه ، وقطع الطريق أمام من يقوّل هذه المدرسة ما لم تقل ، أو ينسب لها من المعتقدات ما لا تلتزم به . الفصل بين المنظّر الرئيس للاتّجاه الذي يشهّر ويعادي مدرسة أهل
هامش
( 1 ) معالم الإسلام الأموي : ص 13 .