عليّ . والثاني : تأخير الصلاة عن وقتها « 1 » .
وهؤلاء الاثنا عشر خليفة هم المذكورون في التوراة ، حيث قال في بشارته بإسماعيل : وسيلد اثني عشر عظيماً « 2 » .
وليس البحث بصدد مناقشة هذا الكلام ، وإنّما الهدف من نقل هذه الكلمات هو بيان رأي ابن تيميّة في يزيد وأولاد عبد الملك بن مروان ، حيث يعتقد أنّ أمثال هؤلاء هم الذين بشّر الله إسماعيل ( ع ) في التوراة ، بأنّهم العظماء الذين سيولدون له ! ! !
أمّا أمثال الحسن والحسين ( ص ) اللّذين هما سيّدا شباب أهل الجنّة ، وريحانتا رسول الله ( ص ) بنصّ الفريقين من علماء المسلمين ، فليسوا من أولئك العظماء الذين بُشّر بهم إسماعيل ( ع ) .
بل حتّى أنّ الإمام عليّاً ( ع ) ليس من المقطوع به أنّه من الخلفاء الاثني عشر ، كما يعتقد ابن تيميّة ؛ قال : وأمّا مروان وابن الزبير فلم يكن لأحد منهما ولاية عامّة ، بل كان زمنه زمن فتنة لم يحصل فيها من عزّ الإسلام وجهاد أعدائه ما يتناوله الحديث ، ولهذا جعل طائفة من الناس خلافة عليّ من هذا الباب ، وقالوا لم تثبت بنصٍّ ولا إجماع « 3 » .
وقال في موضع آخر : ومن ظنّ أنّ هؤلاء الاثني عشر هم الذين تعتقد الرافضة إمامتهم فهو في غاية الجهل ، فإنّ هؤلاء ليس فيهم من كان له سيف إلّا عليّ بن أبي طالب ، ومع هذا فلم يتمكّن في خلافته من غزو الكفّار ، ولا فتح مدينة ، ولا قتل كافراً ، بل كان المسلمون قد اشتغل بعضهم بقتال بعض ،
هامش
( 1 ) منهاج السنّة النبويّة لابن تيميّة : 8 ص 239 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 8 ص 241 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 7 ص 241 .