ويجعله من الخلفاء الاثني عشر ، ثمّ حكّام بني أميّة ، واختلفوا فيهم كثيراً ، وسنعرض أقوالهم في تحديد الخلفاء الاثني عشر :
1 . الحافظ ابن حجر العسقلاني
قال في ( فتح الباري ) : « فالأولى أن يحمل قوله : ( يكون بعدي اثنا عشر خليفة ) على حقيقة البَعدية ، فإنّ جميع من ولي الخلافة من الصدّيق إلى عمر بن عبد العزيز أربعة عشر نفساً ، منهم اثنان لم تصحّ ولايتهما ولم تطل مدّتهما وهما : معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم ، والباقون اثنا عشر نفساً على الولاء كما أخبر ( ص ) ، وكانت وفاة عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومائة ، وتغيّرت الأحوال بعده ، وانقضى القرن الأوّل الذي هو خير القرون ، ولا يقدح في ذلك قوله : ( يجتمع عليهم الناس ) لأنّه يحمل على الأكثر الأغلب ، لأنّ هذه الصفة لم تفقد إلّا في الحسن بن عليّ وعبد الله بن الزبير مع صحّة ولايتهما ، والحكم بأنّ من خالفهما لم يثبت استحقاقه ، إلّا بعد تسليم الحسن وبعد قتل ابن الزبير ، والله أعلم .
وكانت الأمور في غالب أزمنة هؤلاء الاثني عشر منتظمة ، وإن وجد في بعض مدّتهم خلاف ذلك فهو بالنسبة إلى الاستقامة نادر ، والله أعلم » « 1 » .
على هذا : فالخلفاء الاثني عشر في رأي ابن حجر العسقلاني هم :
1 . أبو بكر .
2 . عمر بن الخطّاب .
3 . عثمان بن عفّان .
4 . عليّ بن أبي طالب .
5 . الحسن بن عليّ .
هامش
( 1 ) فتح الباري : ج 13 ص 265 .