تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
خرّجها من الحفّاظ والأئمّة حتّى كاد أن يتواتر مضمونها لتعدّد طرقها لدى الفريقين في جميع الطبقات وذكرنا المصحّحين لهذا الحديث ، فراجع . والذي يهمّنا في البين أن نذكر الأعلام والمفسّرين والمحدّثين والعلماء ، الذين أشاروا إلى انطباق معنى هذا الحديث على خصوص الخمسة أصحاب الكساء :

الرازي فخر الدين

قال : حديث الكساء عن عائشة . واعلم أنّ هذه الرواية كالمتّفق على صحّتها بين أهل التفسير والحديث « 1 » . وقال أيضاً : « ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّاً والحسن والحسين ( عليهم السلام ) كان التعلّق بينهم وبين رسول الله ( ص ) أشدّ التعلّقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل . وقال أيضاً : « فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبيّ ( ص ) . وإذا ثبت هذا ، وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، ويدلّ عليه وجوه : الأوّل : قوله تعالى : إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى . والثاني : لا شكّ أنّ النبيّ ( ص ) كان يحبّ فاطمة الزهراء ( عليهاالسلام ) ؛ قال ( ص ) : فاطمة بضعة منّي ، يؤذيني ما آذاها . وثبت بالنقل المتواتر عن النبيّ ( ص ) أنّه كان يحب عليّاً والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وإذا ثبت ذلك وجب على كلّ أمّة مثله ؛ لقوله تعالى وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( الأعراف : 158 ) ، ولقوله تعالى فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ( النور : 63 ) ، ولقوله تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ ( آل عمران : 31 ) ، ولقوله سبحانه : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ ( الأحزاب : 21 ) . الثالث : إنّ الدعاء للآل منصبٌ عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة ، وهو قوله : اللّهمّ صل على محمّد وعلى آل محمّد ، وارحم محمّداً
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب : ج 2 ص 465 .