وآل محمّد . وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل ، فكذلك يدلّ على أنّ حبّ آل محمّد ( ص ) واجب . قال الشافعي :
إن كان رفضاً حبّ آل محمّد * فليشهد الثقلان أنّي رافضي !
وقال أيضاً : « إنّ أهل بيته ( ص ) يساوونه في خمسة أشياء : في السلام ؛ قال : ( السلام عليك أيّها النبيّ ) وقال : سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهّد وفي الطهارة ؛ قال تعالى : طه أي يا طاهر ، وقال : وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وفي تحريم الصدقة وفي المحبّة ؛ قال تعالى : فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله وقال : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى « 1 » .
الحافظ ابن حجر العسقلاني
قال : « ثبت في تفسير قوله تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً : قالت أمّ سلمة : لمّا نزلت دعا النبيّ ( ص ) فاطمة وعليّاً والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فجللّهم بكساء فقال : ( اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ) . أخرجه الترمذي وغيره . ومرجع أهل البيت ( عليهم السلام ) هؤلاء إلى خديجة ؛ لأن الحسنين من فاطمة الزهراء وفاطمة بنتها ، وعلي ( ع ) نشأ في بيت خديجة ( عليهاالسلام ) ، وهو صغير ، ثمّ تزوّج بنتها بعدها ، فظهر رجوع أهل البيت النبويّ إلى خديجة دون غيرها « 2 » .
ابن حجر الهيتمي المكّي
« أكثر المفسّرين على أنّها « 3 » نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) « 4 » .
هامش
( 1 ) ينظر مفاتيح الغيب : ج 7 ص 390 .
( 2 ) فتح الباري : ج 15 ص 422 .
( 3 ) قوله تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .
( 4 ) الصواعق المحرقة : ص 220 .