تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

( 1 ) من المضعّفين ابن تيميّة « 1 » ( ت : 728 ه - )

( قال الرافضي « 2 » : العاشر ما رواه الجمهور من قول النبيّ ( ص ) إنّي تاركٌ
هامش
( 1 ) أحمد بن عبد الحليم بن تيميّة الحرّاني الدمشقي الحنبلي ( ت : 728 ه - ) ، قال عنه ابن حجر العسقلاني : « ثمّ نسب أصحابه إلى الغلوّ فيه واقتضى له ذلك العُجب بنفسه حتى زهى على أبناء جنسه واستشعر أنّه مجتهد ، فصار يردّ على صغير العلماء وكبيرهم ، قديمهم وحديثهم ، حتى انتهى إلى عُمر فخطّأه في شيء ، فبلغ ذلك الشيخ إبراهيم الرقّي فأنكر عليه ، فذهب إليه واعتذر واستغفر ، وقال في حقّ عليّ : أخطأ ، في سبعة عشر شيئاً . . . ومنهم ( أي من العلماء ) من ينسبه إلى النفاق ، لقوله في عليّ ما تقدّم ، ولقوله : إنّه كان مخذولًا حيثما توجّه ، وأنّه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها ، وإنّما قاتل للرياسة لا للديانة ، ولقوله : أنّه كان يحب الرياسة ، وأنّ عثمان كان يحبّ المال ، ولقوله أبو بكر أسلم شيخاً يدري ما يقول وعليّ أسلم صبيّاً والصبيّ لا يصحّ إسلامه على قول . ( الدرر الكامنة ، ابن حجر العسقلاني : ج 1 ص 144 ) . وقال ابن حجر الهيتمي : « ابن تيميّة عبدٌ خذله الله وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه ، وبذلك صرّح الأئمّة الذين بيّنوا فساد أحواله وكذب أقواله ، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتّفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي وولده التاج والشيخ الإمام العزّ بن جماعة وأهل عصرهم وغيرهم من الشافعيّة والمالكيّة والحنفيّة ، ولم يقصر اعتراضه على متأخّري الصوفيّة بل اعترض على مثل عمر بن الخطّاب وعليّ بن أبي طالب كما سيأتي ، والحاصل : أن لا يقام لكلامه وزن ، بل يرمى في كلّ وعر وحزن ، ويعتقد فيه أنّه مبتدع ضالّ ومضلّ جاهل غال ، عامله الله بعدله وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله . . . وأخبر عنه بعض السلف أنّه ذكر عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في مجلس آخر فقال : إنّ عليّاً أخطأ في أكثر من ثلاثمائة مكان ، فيا ليت شعري من أين يحصل لك الصواب إذا أخطأ عليّ بزعمك . ( الفتاوى الحديثيّة ، ابن حجر الهيتمي : ص 144 ) . ( 2 ) يعني العلّامة الحلّي ( ت : 726 ه - ) ، آية الله الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي ، علّامة العالم ، وفخر نوع بني آدم ، أعظم العلماء شأناً ، وأعلاهم برهاناً ، سحاب الفضل الهاطل ، وبحر العلم الذي لا يساجل ، جمع من العلوم ما تفرّق في الناس وأحاط من الفنون بما لا يحيط به القياس ، رئيس علماء الشيعة ومروّج المذهب والشريعة ، صنّف في كلّ علم كتباً ، وآتاه الله من كلّ شيء سبباً ، قد ملأ الآفاق بمصنّفاته ، وعطّر الأكوان بتأليفاته ، انتهت إليه رئاسة الإماميّة في المعقول والمنقول والفروع والأصول . ( ينظر الكنى والألقاب للقمّي : ج 2 ص 478 ) .
حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 133 | السيد كمال الحيدري