يَوْمَ الْقِيَامَةِ » « 1 » .
فذكر الشيخ ( قدس سره ) أنّ مرادهم من البيع في كلّ هذه الاستعمالات هو البيع الشرعي ، وما يكون بمعنى اسم المصدر .
ولتوضيح المطلب أكثر ، نشير في هذا المقام إلى اسم المصدر ، والفرق بينه وبين المصدر .
المصدر واسم المصدر والفرق بينهما
لكلٍّ من المصدر واسم المصدر اصطلاحان في النحو والفقه ، نبيّنهما كما يلي :
المصدر في النحو : ما دلّ على الحدث « 2 » ، كالضرب ، الأكل . . . إلخ ، وأمّا اسم المصدر فقد قيل في التفريق بينه وبين المصدر : أنّه ما يأتي على غير القاعدة ، كالوضوء والغُسل ، فمصدر « توضأ » و « اغتسل » حسب القاعدة : « توضّؤ » و « اغتسال » ، فيكون الوضوء والغسل اسمَي مصدر « 3 » .
أمّا في الفقه فيُطلق المصدر على نفس الفعل والحدث ، واسم المصدر على حصيلة ذلك الفعل ، سواء اختلفت حروفهما أم اتّفقت ، ولا نظر للفقيه إلى كون اسم المصدر مخالفاً للقاعدة ، فالضرب تارةً يُراد به نفس الحدث والفعل ، فيؤخذ فيه حيثيّة صدروه من الفاعل ، فيكون مصدراً ، وقد يراد به حصيلة الضرب ونتيجته مجرّداً عن حيثيّة صدوره ، فيكون اسم مصدر . فاسم المصدر « هو المصدر مع إلغاء حيثيّة حدوثه وصدوره من الفاعل » « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ، ص 8 .
( 2 ) لاحظ : شرح ابن : ج 1 ، ص 557 .
( 3 ) راجع : المصدر نفسه : ج 2 ، ص 99 .
( 4 ) حاشية المكاسب ، السيد اليزدي : ج 2 ، ص 64 . .