يمكن أن يساعد في تشخيص ذلك الفرد عن غيره ، فأُخذ في التعريف كمرآة لذلك الفرد أو الأفراد .
إذن ، فالعنوان المشير يمكن أن يكون عامّاً وشاملًا لغير المشار إليه ، بل يمكن أن يكون مغايراً له في ذاته وحقيقته ، فلا يشترط فيه المساواة ، ولا الاتّحاد مفهوماً أو مصداقاً ، بل غاية ما يشترط فيه صلاحيّته لتشخيص المشار إليه حين التعريف ، لا أكثر « 1 » .
من هنا يُقال في الدفاع عن تعريف جامع المقاصد : إنّ قوله : « بالصيغة المخصوصة » ، لم يؤخذ في التعريف كجزء من حقيقة البيع ، لكي يشكل : بعدم إمكان تحقّق الإنشاء في حقّه ؛ لعدم تعلّق الإنشاء بالألفاظ التي هي من الأمور الحقيقيّة ، بل إنّ هذا العنوان مغايرٌ في ذاته لعنوان البيع ، ولا دخل له في حقيقته ، وإنّما أخذ في التعريف لمجرّد الإشارة إلى حصّة من حصص النقل التي ينطبق عليها البيع ، دون سائر الحصص .
فلأجل تمييز البيع عن غيره من النواقل الشرعيّة - كالصلح والهبة والإجارة والعارية - ذكر عنوان : « بالصيغة المخصوصة » ، دون أن يكون دخيلًا في حقيقة البيع وماهيّته ، فليس حقيقة البيع ومفهومه : « النقل بالصيغة » ، بل هو النقل الخاصّ ، ويتخلّص التعريف من الإشكال الثالث ؛ لكون تقييده بالصيغة أُخذ عنواناً مُشيراً ، وليس جزءاً من حقيقة البيع ، ويمكن في العنوان المشير أن يكون مغايراً للمُشار إليه ، وأعمّ منه ، فلا يتّجه على هذا التعريف غير الإشكال الثاني من الإشكالات الثلاثة التي ذكرها المصنِّف ( قدس سره ) .
ولذا قال المصنِّف ( قدس سره ) - في تقريره لهذا الدفاع - : « ولا يندفع هذا : بأنّ
هامش
( 1 ) لاحظ : نهج الفقاهة : ص 12 . .