تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
محصورة - تصوّراً - بكونها إسقاطاً من طرف البائع ، بل يمكننا أن نتصوّر كونها تمليكاً منه للمشتري ، وهو : من عليه الدين ، فيؤثرّ هذا التملّك سقوط الدين عنه ، ومع وجود هذا الاحتمال لا يصحّ النقض ببيع الدين . * قوله ( قدس سره ) : « ولذا » ، أي : لوجود احتمال كون بيع الدين على من هو عليه تمليكاً للدين ، لا إسقاطاً له . * قوله ( قدس سره ) : « جعل الشهيد في قواعده الإبراء » ، وهو : أن يقوم الدائن بإبراء ذمّة المدين من الدين الذي عليه ، « مردّداً بين الإسقاط والتمليك » ؛ إذ تردّد الشهيد الثاني ( قدس سره ) بين كون الإبراء إسقاطاً للدين عن ذمّة المدين رأساً ، وكونه تمليكاً للدين ونقله من الدائن إلى ذمّة المدين ، فيسقط على أثر هذا النقل والتمليك . فمجرّد هذا الترديد من الشهيد كاشفٌ عن إمكان أن يكون بيع الدين تمليكاً ، لا إسقاطاً ، وعدم وجود مانع عقليّ عن هذا الاحتمال . إذن ، لا معنى للتردّد بين الممكن عقلًا والممتنع ، ونفس هذا الإمكان كافٍ في ردّ نقض صاحب الجواهر ( قدس سره ) . * قوله ( قدس سره ) : « والحاصل : أنّه يعقل أن يكون مالكاً لما في ذمّته » ، أي : أن يملك الإنسان ما ثبت في ذمّته من الدين ، سواء كان ملَكَه بالإبراء ، أو بشرائه من الدائن ، كما في ما نقض به صاحب الجواهر ( قدس سره ) من بيع الدين على من هو عليه . * قوله ( قدس سره ) : « فيؤثّر تمليكه السقوط » ، أي : سقوط ما ثبت في ذمّته ، فلا يوجد مانع عقليّ من تصوّر ملكيّة الإنسان لما ثبت في ذمّته من ديون ، وتكون نتيجة هذا التملّك : سقوطها عن ذمّته . * قوله ( قدس سره ) : « ولا يعقل أن يتسلّط على نفسه » ، غرضه في هذه الفقرة :