هو عليه ، وبين نقل الحقّ إلى من هو عليه ، وهو الفرق بين نسبتي الملك والحقّ ، وليس المراد - كما في بعض الحواشي - عدم الفرق بين الملك والحقّ ؛ لأنّ كلّ ما طرحه الشيخ ( قدس سره ) يهدف إلى بيان الفرق بينهما .
* قوله ( قدس سره ) : « وأمّا الحقوق القابلة للانتقال » ، والمراد من الانتقال هو : النقل الاختياري الذي يكون في البيع والهبة وغيرها من النواقل ، في مقابل النقل الاضطراري ، وهذا هو القسم الثالث من الحقوق ، وهو : ما يقبل الإسقاط والنقل والانتقال .
* قوله ( قدس سره ) : « كحقّ التحجير ونحوه » ، كحقّ القصاص وحقّ الشرط ، وحقّ الرهانة ، وحقّ الأولويّة في الأماكن العامّة كالمساجد وغيرها .
* قوله ( قدس سره ) : « فهي وإن قبلت النقل وقوبلت بالمال في الصلح » ، كما لو صالح صاحب الحقّ غيره على نقل الحقّ إليه بعوض ، فيصحّ هذا الصلح ، ويكون الآخر هو صاحب الحقّ .
* قوله ( قدس سره ) : « ولِما يصحّ أن يكون أجرة في الإجارة » ، وقد ثبت لدى الفقهاء - كما عرفت - التلازم بين ما يصحّ وقوعه عوضاً في الإجارة ، وما يصحّ وقوعه ثمناً في البيع ، فبما أنّ كلمات الفقهاء تدلّ على اشتراط الماليّة في الأجرة في باب الإجارة ، فيظهر من ذلك : اشتراط الماليّة في الثمن في البيع أيضاً .
* قوله ( قدس سره ) : « في حصر الثمن في المال » ، وبما أنّ مثل حقّ التحجير والسبق وغيرها ، لا يصدق عليها الماليّة لغةً وعُرفاً ، فلا يصحّ أن تقع عوضاً في البيع ، وقد ظهر : أنّ الشيخ ( قدس سره ) يقول بعدم وقوع الحقوق - مطلقاً - عوضاً في البيع .
بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 231
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٣١