الحقوق ، وهي التي لا تقبل النقل والإسقاط ، وعبَّر عنها بما لا يقبل المعاوضة ؛ لكون المعاوضة على الحقوق إنّما تتصوّر لنقلها أو لإسقاطها ، وبما أنّ هذه الحقوق لا تقبل المعاوضة مطلقاً ، فهي لا تقبل النقل ولا الإسقاط .
* قوله : « كحقّ الحضانة والولاية » ، حقّ حضانة الولد الثابت للأمّ في مدّة معيّنة ، وللأب في مدّة أخرى ، وولاية الأب والجدّ على الولد ، وكذلك حقّ الوصاية للوصيّ ، وحق القضاوة الثابت للقاضي الجامع للشرائط ، فليس لأصحاب هذه الحقوق إسقاطها ، فضلًا عن نقلها إلى الغير .
* قوله ( قدس سره ) : « فلا إشكال » ، في عدم وقوعها عوضاً في البيع ؛ لكون هذا الصنف من الحقوق غير قابل للانفكاك عن صاحبه ، لا بالنقل ولا بالإسقاط ، والبيع هو مبادلة بين مالين وتمليك الغير ، ويمكن أن يقال بعدم ماليّة هذه الحقوق ؛ لعدم وجود مبرّر عقلائي لبذل المال إزاءها ، ولذا لم يقل أحد من الفقهاء بوقوعها عوضاً في البيع ، فحتّى من قال بوقوع الحقوق عوضاً لم يقصد هذا القسم منها .
* قوله ( قدس سره ) : « وكذا لو لم تقبل النقل » ، هذا هو القسم الثاني من الحقوق ، وهو ما يقبل الإسقاط فقط ، دون النقل إلى الغير ، وعبّر عنه : بما لا يقبل النقل ، والمراد من النقل : هو النقل الاختياري ، في مقابل النقل القهري الذي يكون بالإرث مثلًا ، فإنّ هذا القسم من الحقوق يمكن أن ينتقل بالناقل القهري دون الاختياري ، كالبيع والهبة وغيرها .
* قوله : « كحقّ الشفعة » الثابت للشريك في حصّة شريكه ، ومفاده : أنّ للشريك حقّ تملك حصّة شريكه بعوض فيما لو أراد نقلها إلى آخر .
* قوله ( قدس سره ) : « وحقّ الخيار » الثابت للمتبايعين ، أو لأحدهما ، فهذا
* النوع من الحقوق لا يقبل النقل الاختياري ، وإن كان يقبل الإسقاط .
*
بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 227
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٧