تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
مقصود المصنِّف ( قدس سره ) : النقض بالأولويّة ؛ ومعناه : أنّ كلّ من يقول بصحّة كون البيع من ناحية المعوّض إسقاطاً ، لابدّ أن يقول بصحّة كونه كذلك من جهة العوض بطريق أولى ؛ لكون حقيقة فعل البائع هو تمليك للمعوّض ، أمّا فعل المشتري فهو التملّك أصلًا ، والتمليك ضمناً ، كما سيأتي « 1 » . وعليه : فيمكن لمن يقول بصحّة بيع الدين على من هو عليه على وجه الإسقاط لا التمليك ، أن ينقض على من يمنع من وقوع الحقوق عوضاً في البيع على وجه الإسقاط : بأنّ الإسقاط جائزٌ في المعوّض ، فكيف لا يكون جائزاً في العوض ؟ هذه بعض الإشكالات التي أوردها بعض الفقهاء على كلام المصنِّف ( قدس سره ) ، إضافة إلى إشكالات أخرى أعرضنا عن ذكرها خشية الإطالة « 2 » .

أضواء على النصّ

* قوله ( قدس سره ) : « وأمّا الحقوق » ، بعد أن ذكر الشيخ ( قدس سره ) وقوع غير الأعيان ، كالمنافع وعمل الحرّ ، عوضاً في البيع ، تعرّض إلى بيان الحقوق . وتوجد في بعض النسخ إضافة كلمة « الأُخرى » ، حيث ورد « وأمّا الحقوق الأُخرى » ، وقد أخذت مجالًا من اهتمام بعض المحشّين والمعلّقين على الكتاب « 3 » ، إلّا أنّ الظاهر : أنّها زائدة ؛ إذ لم يسبق من المصنِّف ذكر بعض أقسام الحقوق لكي يصف هذه الحقوق بالأخرى . * قوله ( قدس سره ) : « فإن لم تقبل المعاوضة بالمال » ، وهو القسم الأوّل من *
هامش
( 1 ) راجع : هداية الطالب ج 2 ، ص 151 . ( 2 ) لاحظ بقيّة الإشكالات في : حاشية المكاسب : ج 1 ، ص 57 - 58 ؛ ومصباح الفقاهة : ج 2 ، ص 41 - 42 ؛ وموسوعة العلّامة البلاغي ( الرسائل الفقهية ) : ص 292 - 293 . ( 3 ) لاحظ : غاية الآمال : ج 2 ، ص : 169 ؛ وهداية الطالب : ج 2 ، ص 149 . .