مرتبة دانية بالنسبة إليه .
وكون الإنسان مسلّطاً على فعله معناه : أنّ أمر فعله بيده ، فهو بنفسه مسلّط ، وفعله الذي هو شيء آخر مسلّط عليه ، وأين هذا من كونه بنفسه مسلّطاً ومسلّطاً عليه ؟ فمن كان له التسلّط على شخصٍ لا فعلٍ ، لا يمكن اتّحاده مطلقاً ، فلا يمكن تحقّق الإضافة - المعتبرة للمسلَّط - للمسلَّط عليه في آنٍ واحد » « 1 » .
وما يقال في المقام : إنّ هذا الكلام وإن كان تامّاً في الأمور الحقيقيّة التكوينيّة الوجوديّة ، لكنّه لا يتمّ في الأمور الاعتباريّة .
الإشكال الثاني : وجه المنع في القسم الثاني أخصّ من المدّعى
أشكل بعض الأعلام على ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) - من تعليل امتناع جعل الحقّ عوضاً في البيع ، بمحذور استحالة اجتماع المتقابلين - بأنّه أخصّ من المدّعى ؛ إذ يختصّ هذا المحذور بما لو انتقل الحقّ إلى من عليه الحقّ ، دون ما لو انتقل إلى غيره ؛ لعدم اتّحاد المسلّط والمسلّط عليه في هذه الصورة « 2 » .
ويمكن أن يقال في الإجابة على ذلك : إنّ ما ذكره السيّد ( قدس سره ) من الأخصّيّة وإن كان بحدّ ذاته صحيحاً ؛ لعدم وروده على نقل الحقّ إلى غير من هو عليه ، إلّا أنّه لا يرد على المصنِّف .
بيان ذلك : أنّ المصنِّف ( قدس سره ) استدلّ على عدم وقوع ما يقبل الإسقاط دون النقل من الحقوق عوضاً في البيع مطلقاً ، سواء كان البيع على من هو عليه ، أو على غيره : بكون البيع من النواقل لا من المسقطات ، ثمّ تعرّض بعد ذلك إلى ردّ ما نقض به صاحب الجواهر ( قدس سره ) من بيع الدين على من هو
هامش
( 1 ) بلغة الطالب : ص 29 .
( 2 ) لاحظ : حاشية المكاسب ، السيد اليزدي : ج 1 ، ص 57 . .