هذه القوى يثبت به المعاد الجسماني .
2 لقد تقدّم فيما سبق من غرر أنّ النفس في وحدتها كلّ القوى ، فكما أنّها عاملة فهي سميعة وبصيرة ، فتكون مجرّدة بتجرّد النفس ومن ثم لا تنعدم بانعدام البدن .
3 نؤمن بعالم المثال ، وهذا مجال للقول بوجود إدراك الجزئيات في ذلك العالم ، وهذا يفسّر ارتباط الموتى بالأحياء ، حيث يزور الميّت أهله ، وهذه إدراكات جزئية .
دفع مؤاخذة
هناك مَن فهم من بعض كلمات الشيخ الرئيس أنّه ينكر المعاد الجسماني ، بينما الحقّ غير ذلك تماماً ، وإنّما الشيخ صرّح بأنّه لم يصل إلى دليل وبرهان عقلي لإثبات المعاد الجسماني وأنّه يلتزم بالاعتقاد به لأنّه كما أخبر به الصادق المصدَّق صلى الله عليه وآله .
الدليل على الحصر بالجسماني
لقد بنى هؤلاء حصرهم للمعاد بالجسماني على إنكارهم لعالم العقول بل لعالم المفارقات مطلقاً ، فالإنسان في نظرهم ليس سوى هذا البدن وما يتركّب منه من لحم وعظم وأعصاب « وأنّ العالم منحصر في عالم الصورة ، وأنّ اللذّة والألم منحصران في الحسّيين ، أو بناءً على أنّ شيئية الشيء بمادّته على ما يُستفاد من كلامهم » « 1 » ، و « لهذا يقول بعض
هامش
( 1 ) شرح الأسماء : ص 746 .