المتّبع وأنّهم عليهم السلام لا يكلّمون الناس بكنه عقولهم وإنما يكلّمونهم بقدر عقولهم ، وليس ذلك ضنّاً منهم عليهم السلام وإنّما رعاية للعقول ، أضف إلى ذلك أنّ الناس نيام والنائم لابدّ أن تكون مدركاته متناسبة مع حالة نومه ، فإذا انتبه من نومه تكون مدركاته أيضاً متناسبة
مع حالة يقظته ، والناس نيامٌ غافلون عن الحقائق لذلك تُقرّب لهم الحقائق بصور ومعان تتناسب مع حالتهم ، فإذا ماتوا وانقطعت شواغلهم رأوا الحقائق التي كانوا يرونها من خلال الأمثلة .
أضواء على الغرر
يمكن التأكيد على أمور ثلاثة حيث نلقي عليها أضواء هذه الغرر وهي :
1 الموت .
2 موانع المعرفة .
3 الرؤيا قرآناً وسنّة .
الموت
خيرية الموت : إنّ الموت من الحقائق التي تعيش بين ظهرانينا بشكل دائم ومستمرّ ، ولكن بيننا وبين هذه الحقيقة حجاب سميك فوّت علينا فرصة الانتفاع بثمراتها النافعة اليافعة ، وجعلنا ننظر إليها بعين السخط والكره مع أنّها تحمل في واقعها الخير الكثير الذي لا يرضى عاقل بتفويته . ذلك الحجاب هو الثقافة
الخاطئة عن الموت