أهمية التعبير
تكمن أهمية التعبير في أنّه قد يكون نافذةً يطلّ من خلالها الإنسان على حوادث مضت دون أن يعلم بها أحد ، ويترتّب على كشف النقاب عن وقوعها ثمرات عدّة . وقد يطلّ الإنسان على حوادث تقع مضارعة لوقت الرؤيا ، وقد يرى الإنسان من خلال الرؤيا ما سوف يقع في مستقبل الزمان ، وهذا الاضطلاع لو اعتقد الناس بوقوعه وذلك من خلال الطرق الصحيحة لما استغنوا عنه ولتابعوه بحرصٍ واهتمام ، إلّا أنّ أكثر الناس في غفلة عن هذه النافذة المهمّة ، والمهتمّ منهم يكون اهتمامه ضئيلًا سرعان ما يتلاشى ؛ لعدم وجدانه ما يتوخّاه من الرؤيا ، وذلك يرجع غالباً لعدم الكفاءة ووجود الخبرة عند مَن يتصدّى للتعبير ؛ لأنّ التعبير وإن كان له قواعد عامّة محدّدة لكنّها لا تطبّق في كلّ زمان ومكان ، وإنما لابدّ للمعبّر أن يدقّق في خصوصيات صاحب الرؤية مليّاً ، لأنّ المتخيّلة وهي
القائمة بدور التبديل والمحاكاةتعمل بحسب الجوّ النفسي العام الحاكم على صاحب الرؤيا ، فلعلّ المتخيّلة عند شخص ينتمي إلى ثقافة وعادات وتقاليد معيّنة تحاكي ما يراه بصورةٍ ما ، بينما متخيّلة شخص آخر ينتمي إلى ثقافة أخرى تحاكي عين ما رآه ذلك الشخص بصورة أخرى مغايرة للصورة التي بدّلتها متخيّلة الشخص الأوّل .
لقد أشار المصنّف ( رحمه الله ) إلى الشبه بين التعبير الذي مرّ الكلام فيه آنفاً وبين ضرب الأمثال الذي كان أسلوباً غالباً اتّبعه الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، حيث إنّ الروايات أشارت إلى هذا الأسلوب