تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الآية الكريمة : ( الَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ) « 1 » ؟ على تخوم إجابة السؤال الأخير التي تُشير إلى ضروب ثلاثة من الهداية ؛ هي الهداية الفطرية ، فالهداية التشريعية التي هي وظيفة الأنبياء والمرسلين ، ثمَّ الهداية التكوينية ، على هذه التخوم نعود مجدداً إلى مبحث الإمامة ، وتوضيح ذلك أنّ المنهج القرآنىّ عهد بالهداية الثالثة إلى الإمام . وإذا ما عرفنا أنّ الهداية الثالثة تختلف عن الاثنتين اللتين قبلها ، فسيتجلى عندئذٍ دور الإمام في النظرية القرآنية . والإنسان يسلك طريقه إلى الغاية المتمثلة بالقرب الإلهى عبر مسارات هذه الهدايات الثلاث التي تنهض كل واحدة منها بدور في سوقه اختيارياً وإرادياً صوب الغاية المنشودة .

الأفكار الأساسية

كسار : كان بودى أن نواصل الحوار مسلطين أضواء جديدة على هذه ا لهدايات لولا أن الوقت المخصص لهذا القسم من الحوار قد شارف على نهايته . لذلك لا أملك غير أن أعيد تلخيص الأفكار الأساسية لهذا اللقاء من خلال النقاط التالية : أولًا : انطلاقاً من نظرية البعد التكوينىّ في الإمامة تم التركيز على مبدأ التسخير ، فكلّ شئ مسخّر للإنسان ، والإنسان يحتل موقع المحور في هذا الوجود .
هامش
( 1 ) طه : 50 .