ولكن التسخير ليس هبة أو هدية وحسب ، بل هو علاقة حقوقية تترتب عليها مسؤوليات على الإنسان .
ثانياً : أما لماذا حاز الإنسان هذا المركز الوجودي الذي رفعه إلى خلافة الله في الأرض والاستئثار بكل نعم الوجود ومواهبه ، فذلك يعود إلى أنّه موجود إرادى ذو بعدين يملك القدرة على الانتخاب بحرية دون بقية الموجودات التي تعلوه وتدنوه ، إذا جاز التعبير .
ثالثاً : لا يضرب المسار الإنسانىّ في ليل مدلهمٍ داجٍ ، ومن ثمَّ لم يُترك الإنسان سدىً ، بل هو يسير اختيارياً وأرادياً صوب هدف وغاية ويتحرّك بملء إرادته ضمن قانون وجودىّ يتطلع به نحو العبادة أولًا ، وبصوب اليقين ثانياً ؛ والقرب الإلهى
في نهاية المطاف .
رابعاً : تقع حركة الإنسان على درجات متفاوتة وليست على درجة واحدة ، ومن ثمَّ فهو يحتاج على هذا المسار إلى ضروب متعددة من الهداية ، أولها هداية الفطرة ، وثانيها هداية النبوة والتشريع وإراءة الطريق ، وثالثها هداية التكوين والإمامة والإيصال إلى المطلوب .
أحسنتم وشكراً لكم .
الحيدري : شكراً لكم أيضاً .
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 67
مساهمون: جواد علي كسار
ص٦٧