مجعولة ، منصوصة . لماذا ؟ لأننى لا أعرف حقيقة أن هذا الدليل يخطئ الطريق أم لا . ثمَّ كيف أشخّص أنه إمام ؛ أعنى أنّه الموصل إلى المطلوب ؟
من هذا المنطق يتبيّن أن الإمامة بهذا المعنى لابدّ أن تكون معصومة ، وإلّا كانت مخطئة ، فقد يأخذ الإمام بيدي ، بيد أنه لا يوصلنى إلى الهدف بل يوصلنى إلى مكان آخر .
وثمَّ مستلزمات أخرى سنمرّ عليها مفصلًا .
البعد السياسي للإمامة
كسار : أفضّل أن نستكمل ملامح الصورة على مستوى الرؤى العامة ، لقد تحدّثنا عن البعد التكوينىّ الذي يمثّل الأساس التحتىّ للإمامة ، وعندئذٍ من المناسب أن نمرّ على البعد السياسىّ ليكتمل المشهد .
الحيدري : منطلق البعد السياسي هو إيماننا بأنّ الإسلام خاتم الأديان ، وإذا كان كذلك فلابدّ لهذا الدين أن يكون قادراً على إدارة الحياة تحتى قيام
الساعة ، على هذا الأساس عندما نرجع إلى مدة حياة النبي نجد أنها لم تكن قادرة على الاستجابة لكل المستجدات إلى قيام الساعة ، لا بحسب البيانات التي صدرت منه صلّى الله عليه وآله إلى الأمة بعامة « 1 » ، ولا بحسب الواقع والتجسيد العملي الذي عاشه
هامش
( 1 ) ومغزى هذه النقطة أنّ النبي بلّغ الدين كاملًا غير منقوص ، بيد أن الأمة لم تتعاط مع ذلك التبليغ الكامل بعامتها ، بل اقتصر التبليغ الكامل على مستوى خط الإمامة المعصومة ، كما سيتضح ذلك لاحقاً ومن يحيط بها بمستويات أدنى .