الرسول الأعظم .
من هنا احتجنا إلى امتداد جديد هو الإمامة . ومن هذا المنطلق تكتسب الإمامة على مستوى هذا الدور أبعاداً ثلاثة ، هي :
الأول :
بيان الإسلام كنظرية متكاملة إلى قيام الساعة .
الثاني :
تجسيد تلك النظرية عملياً .
الثالث :
حفظ معارف القرآن التي جاء بها النبي من الانحراف .
وهذه الأبعاد التي تتحرك فيها الإمامة على هذا الصعيد داخلة في البعد السياسىّ أو متداخلة معه .
كسار : سنعود إلى تفاصيل ذلك في الحوارات اللاحقة .
فاتنى أن أشير عند الحديث عن هداية الفطرة ، إلى التباس وقعت به بعض بحوث الإسلاميين من التركيز على أن الفطرة بنفسها طريق موصل إلى المصداق ، لذلك احتجوا - لكي يتسق منطقهم - إلى أنّ الفطرة قد شُوِّهت ، ومن ثمَّ فقد عجزت عن الوصول إلى الطريق ، مع أن الفطرة تبدو في سياق أطروحة الهدايات الثلاث وكأنها وقود وقابلية ومحض استعداد في التكوين الإنسانى تستكمل بالدور الذي تنهض به فيما بعد هداية التشريع متمثّلة بالنبوة وهداية التكوين متمثّلة بالإمامة .
الحيدري : أحسنت ، هداية ا لفطرة هي أرضية البحث عن المصداق الحقيقي .
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 53
مساهمون: جواد علي كسار
ص٥٣