تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
العلم الذي أنتجها - أساساً للعصمة . ثمَّ جاءت الرتبة الثالثة المتمثّلة باليقين ، وهو العلم الذي يتوقف على رؤية الملكوت وملابسة الأمر التكويني - لا محض تحصيل العلم بالملكوت - ولا ينفك عن الأثر السلوكى المرتّب عليه . وهذا العلم هو ما يحتاج إليه الإمام لكي ينهض بدوره الوجودي ، وهو الذي يضمن له العصمة التامة ، ذلك لأنّ لصاحب هذا العلم الرائي للملكوت ، وجوداً وحضوراً في الإمضاء التكويني ، أي إنّه لابس لباس ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) ولكن بإذن الله وفى نطاق دوره الوجودي . ثمَّ ارتقى البحث للإشارة إلى سنخ آخر من العلم هو ( علم الكتاب ) ، وميزة هذا العلم أن لصاحبه أهلية الأمر التكويني الذي يمنحه القدرة على التصرف بنظام التكوين . بضمّ حديث الثقلين لآية ( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) ثبت أن أهل البيت وعلى رأسهم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، هم الذين عندهم علم الكتاب . ومن عنده علم الكتاب لابدّ أن يكون معصوماً ؛ مرّة لأن هذا العلم لا ينفك عن الأثر المترتّب عليه ، ومرّة لأن من عندهم علم الكتاب هم عدل القرآن لابدّ وأن يكون معصوماً لكي تصحّ طاعته كما أمر بذلك النبي . رابعاً : يقوم منهج البحث في هذا الحوار على استلهام