تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الحيدري : يشير السيّد الطباطبائي في الوجه الذي يذكره في تفسير ( الميزان ) إلى أننا عندما نأتى إلى الناس نجدهم بحسب القسمة العقلية على أربعة أقسام : الأول : من كان ظالماً من أوّل عمره إلى آخره . الثاني : من كان ظالماً أوّل عمره دون آخره . الثالث : من كان مؤمناً في أوّل عمره ثمّ عاد ظالماً في آخره ( وهذه حالة عكس الثانية ) . الرابع : من كان مؤمناً أول عمره واستمر على ذلك إلى آخره ( وهذه حالة عكس الأولى ) . وبالعودة إلى إبراهيم الخليل عليه السلام ودعائه وطلبه الإمامة لذريته لا يعقل له - وهو من الرسل أولى العزم - أن يطلب الإمامة لمن كان ظالماً في جميع عمره ، ولا لمن كان مؤمناً في أوّل عمره وعاد ظالماً في آخره . فخليل الله أجل شأناً من أن يطلب الإمامة لهاتين الطائفتين . فعند العودة إلى آيات القرآن فيما تحدث به من أخلاقيات هذا النبي العظيم ، يواجهنا قوله الله سبحانه : ( وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ . . . . . . . . . . . . . . . مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) « 1 » . ومن الواضح أن كل عاصٍ هو عدوّ الله بمستوى من المستويات . والسؤال : هل يعقل لإبراهيم عليه السلام أن يطلب الإمامة التي
هامش
( 1 ) - التوبة : 14 .