تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

مدخل تمهيدى

كسار : تتحرّك الإمامة في ثلاثة أبعاد هي التكويني ، التشريعي ، والقيادى السياسي بالإضافة إلى بعد الأسوة والقدوة . السيد الحيدري هل نستطيع أن نستدل على العصمة انطلاقاً من كل بُعد من هذه الأبعاد بادئين أولًا بالبُعد التكويني ؟ الحيدري : القرآن هو الذي يعطى هذه الأبعاد للإمامة . وبشأن البُعد التكويني والتدليل من خلاله على العصمة يمكن العودة إلى الآية الكريمة من سورة البقرة : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) « 1 » . فالإمامة أن تكون بمعنى لأنها جاءت للخليل عليه السلام في أواخر حياته بعد الاصطفاء والوحي والنبوة . كما لا يمكن أن نلتزم بأنّ الإمامة هنا بمعنى القدوة لأن القدوة والأسوة من شؤون النبوة ، فإذا كان الإنسان نبياً فلازم هذا المقام أن يكون مقتدىً ومتبعاً وأسوة لمن
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .