روح القدس
كسار : أشرنا في الحوار السابق إلى حاجة الإمام لقوّة خاصة تؤهله للقيام بدوره الواسع على صعيد الوجود وفى مستوى الإنسان . وقد أطلقنا على هذه القوة التي يسدّد بها الله الإمامة ( روح القدس ) ، بيد أنا لم نعرض أدلة هذه اللازمة . لذلك أرجو من السيد الحيدري أن ننطلق من طبيعة الأدلة على وجود هذه القوة عند الإمام ؟
الحيدري : أود أن أنبّه في البدء إلى أن الحديث في هذا الحوار يجرى كما في المحاورات السابقة ، عن الإمامة العامة ولا ينصبّ على شخص معيّن .
أما بشأن التسديد الإلهى الذي يحظى به الإمام كقوة لازمة للإمامة ، فإن هذا المعنى يمكن أن نستفيده من الآيات المباركة في أول سورة البقرة ، وهى تتحدّث عن الاستخلاف . يقول الله سبحانه : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّى