هذه القوّة القدسية التي نقول إنّها موجودة في الإمام ، أو روح القدس الذي أُيّد به النبي صلّى الله عليه وآله والأئمة من بعده ، هو التسديد الإلهى للنبوّة والإمامة .
خلاصة الحوار
كسار : تبدو هذه النتيجة منطقية ومنسجمة بشكل طبيعي مع المقدمات المذكورة آنفاً . فحينما ننتظر من الإمام أن ينهض بهذا الدور الوجودي الضخم ، لابدَّ وأن تكون له قوة من هذا اللون .
أعود لألخّص ما ورد في هذا الحوار من خلال ما يلي :
أولًا : الإمامة حقيقة دائمية إلى قيام الساعة . وهذا تحصيل لما مرَّ من مقدمات البحث . فما دامت الإمامة ترتبط بالهداية التكوينية ، وما دام هناك إنسان على وجه الأرض ، فستكون الحاجة للإمام دائمة كذلك . وأجمل ما
في هذه الحقيقة أن الروايات الواردة عن أهل البيت أشارت لهذا المعنى بشكل دقيق واضح ومباشر .
ثانياً : إن الأئمة عليهم السلام مؤيدون من قبل الله بقوّة خاصة تتناسب والدور الذي ينهضون به . وقد بدت هذه اللازمة منطقية ومنسجمة مع المقدمات المشار إليها في منهج البحث . فحينما يكون للإمام هذا الدور فلابد أن تكون له تلك القوة التي تُؤهله للقيام به .
ولكن تبقى الأدلّة التي تؤيد هذه الدعوى وهو ما نترك بحثه إلى الحوار القادم بإذن الله .