تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
هذه القوّة القدسية التي نقول إنّها موجودة في الإمام ، أو روح القدس الذي أُيّد به النبي صلّى الله عليه وآله والأئمة من بعده ، هو التسديد الإلهى للنبوّة والإمامة .

خلاصة الحوار

كسار : تبدو هذه النتيجة منطقية ومنسجمة بشكل طبيعي مع المقدمات المذكورة آنفاً . فحينما ننتظر من الإمام أن ينهض بهذا الدور الوجودي الضخم ، لابدَّ وأن تكون له قوة من هذا اللون . أعود لألخّص ما ورد في هذا الحوار من خلال ما يلي : أولًا : الإمامة حقيقة دائمية إلى قيام الساعة . وهذا تحصيل لما مرَّ من مقدمات البحث . فما دامت الإمامة ترتبط بالهداية التكوينية ، وما دام هناك إنسان على وجه الأرض ، فستكون الحاجة للإمام دائمة كذلك . وأجمل ما في هذه الحقيقة أن الروايات الواردة عن أهل البيت أشارت لهذا المعنى بشكل دقيق واضح ومباشر . ثانياً : إن الأئمة عليهم السلام مؤيدون من قبل الله بقوّة خاصة تتناسب والدور الذي ينهضون به . وقد بدت هذه اللازمة منطقية ومنسجمة مع المقدمات المشار إليها في منهج البحث . فحينما يكون للإمام هذا الدور فلابد أن تكون له تلك القوة التي تُؤهله للقيام به . ولكن تبقى الأدلّة التي تؤيد هذه الدعوى وهو ما نترك بحثه إلى الحوار القادم بإذن الله .