أيضاً ، إلى ثلاثة عوالم :
1 . عالم الطبيعة ، وهو العالم الدنيوي الذي نعيش فيه ، والأشياء الموجودة فيه صور مادّية تجرى على نظام الحركة والسكون والتغيّر والتبدّل .
2 . عالم المثال المنفصل ، وهو فوق عالم الطبيعة وجوداً ، وفيه صور الأشياء بلا مادّة ، منه تنزل هذه الحوادث الطبيعية وإليه تعود ، وله مقام العلّية ونسبة السببية لحوادث عالم الطبيعة .
3 . عالم العقل ، وهو فوق عالم المثال وجوداً وفيه حقائق الأشياء وكلّياتها من غير مادّة طبيعية ولا صورة ، وله نسبة السببية لما في عالم المثال « 1 » .
استناداً إلى هذا التقسيم فإنّ كلّ موجود إمكانى له منزلته الخاصّة وعالمه المعيّن الذي لا يمكن أن يتجاوزه إلى غيره ، كما أشار القرآن إلى ذلك بقوله : ) وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ ( « 2 » . هذا في غير الإنسان من موجودات عالم الإمكان .
أمّا الإنسان فهو الموجود الوحيد الذي يستطيع أن يحيط بهذه العوالم الثلاث ، ولذا يطلق على الإنسان الذي يصل إلى مقام الجمع الشهودي لهذه العوالم « الكون الجامع » . والأنبياء عليهم السلام هم
هامش
( 1 ) ينظر : الميزان في تفسير القرآن ، ج 11 ، ص 273 ؛ آية الله جوادى آملي ، سيرة پيامبران در قرآن ( بالفارسية ) ، ط 2 ، قم ، مركز نشر إسراء ، 1421 ه ، ج 7 ، ص 17 .
( 2 ) الصافات : 164 .