تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

17 . إيضاح معنى المفردة عن طريق البحث بالأمور المهمة المتعلّقة بما يربطها بغيرها من المفردات

يعتقد السيّد الحيدري أنّ من الضروري بعد الفراغ من بيان معاني المفردات ملاحظة ما إذا كانت هناك أمور مهمّة تتعلّق بما يربط بعض المفردات بالبعض الآخر ، وبيان هذه الأمور المتعلّقة ، وهو يرى أنّ هذه البيانات التحليليّة وإن هي أقرب إلى البحوث التفسيريّة والتجزيئيّة والموضوعيّة بمقدار ما ، إلّا أنّه أراد أن يعرض بذلك طرحاّ جديداً لمعاني هذه المفردات من خلال بيان جملة المتعلّقات ، ومثاله ما أورده في تفسيره لمفردة ( نوم ) ، حيث ذكر هناك : ممَّا تقدّم يكون قد اتّضح لنا إجمالًا معنى النوم ، وكونه الحالة المُستوجبة لفقدان الإحساس بالخارج وتوقّف قوّة الإدراك ، والّذي يكون من علاماته غياب الإبصار والسماع معاً ، وهذا واضح . ولكننا نوّد التنبيه إلى أمرين مهمَّين يتعلَّقان بمعنى السِّنة والنوم معاً ، هما : الأوّل : إنَّ المنفي - وهو النوم - يكون من باب تحصيل الحاصل بعد تحقيق نفي مقدّماته المتمثّلة بالسِّنة ، فما يكون جدواه ؟ والجواب من جهتين ، الأُولى : إرادة المُبالغة في نفي مُطلق الغفلة عنه ، والغفلة تتحقّق بمصاديق عديدة ، منها السِّنة ، ومنها النوم ، والثانية : أنَّ النوم المنفيّ وإن يصدق عليه مُؤدّى الغفلة ، إلّا أنّه يشمل ما هو أعمق من ذلك ، فالغفلة أدنى مراتبه ، وأمّا المراتب الأُخرى المنفيّة بنفي النوم
آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 46 | السيد كمال الحيدري