مسّ الكتاب المكنون بالمطهّرين خاصّة .
النتيجة : المقربون لهم ولاية التصرف في التكوين
من رأى الملكوت ووصل إلى اليقين ، له القدرة على التصرّف في التكوين بشكل خارق للعادة ؛ لأنّ الإنسان كلّما يكون أقرب إلى الله تعالى سوف يكون أكثر علماً وأكثر قدرة ، ومن ثمّ يكون أثره في التصرّف بالموجودات أوسع وأكثر . فإذا وصل إلى مقام اليقين أقرب إلى الله تعالى فيكون له القدرة على التصرّف بالتكوين بشكل خارق للعادة .
ومما يعضد ذلك قوله تعالى : ) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ « 1 » الذي يدلّ على أنّ مصدر هذا الأثر والقدرة على التصرّف في التكوين هو مقام من بيده ملكوت السماوات ، فكل من وصل إلى هذا المقام يستطيع التصرّف في التكوين ، بإذنه تعالى ، ويقول للشئ كن فيكون .
الشواهد على أنّ المقربين لهم الولاية في التصرّف في التكوين
هنالك عدّة شواهد تساق لبيان أنّ المقربين لهم القدرة على التصرّف في التكوين بشكل خارق للعادة .
الشاهد الأوّل : الشاهد القرآني : قال تعالى : لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ « 2 » .
ومحلّ الشاهد في الآية المباركة قوله ( الملائكة المقربون ) الذي يكشف لنا أنّ وصف « المقرّبون » اختصّ به قسم من الملائكة ، وحيث إنّ الملائكة
هامش
( 1 ) يس : 82 .
( 2 ) النساء : 172 .