الله ، بصحّة يقين منه ، فمشى على الماء ولحق بعيسى عليه السلام ، فدخله العجب بنفسه ، فقال : هذا عيسى روح الله يمشى على الماء وأنا أمشى على الماء ، فما فضله علىّ ؟
قال : فرمس في الماء فاستغاث بعيسى فتناوله من الماء فأخرجه ثم قال له : ما قلت يا قصير ؟ قال : قلت : هذا روح الله يمشى على الماء وأنا أمشى على الماء فدخلنى من ذلك عجب ، فقال له عيسى : لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه فمقتك الله على ما قلت ، فتب إلى الله عزّ وجلّ مما قلت .
قال :
فتاب الرجل وعاد إلى مرتبته التي وضعه الله فيها ، فاتقوا الله ولا يحسدنّ بعضكم بعضاً
» « 1 » .
وعن أبي بصير قال : « قال أبو عبد الله :
إنّ الأوصياء لتطوى لهم الأرض ويعلمون ما عند أصحابهم »
« 2 » .
ونحوها من الروايات المتضافرة بهذا المضمون الدالّة على أنّهم عليهم السلام وجه الله وعينه ويده وجنبه وأنّهم واسطة في الرزق وإنزال الرحمة وصرف العذاب .
دلالة كونهم واسطة الفيض على ولايتهم التكوينية
إن معنى كونهم عليهم السلام واسطة في الفيض هو أنّ كلّ عطاء الهىّ نازل من السماء لا يصل إلى الخلق إلّا بتوسّطهم ، فبهم يرزق الله العباد ، ويحيى الموتى ويميت الإحياء ، كلّ ذلك بإذن الله تعالى .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 418 .
( 2 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 418 .