استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنّة ونحن عز الإسلام ، ونحن الجسور القناطر ، من مضى عليها سبق ، ومن تخلّف عنها محق ، ونحن السنام الأعظم ، ونحن الذين بنا تنزل الرحمة ، وبنا تُسقون الغيث ، ونحن الذين
بنا يُصرف عنكم العذاب . فمن عرفنا ونصرنا وعرف حقّنا وأخذ بأمرنا ، فهو منّا وإلينا »
« 1 » .
4 عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام :
اكتب ما أملى عليك .
قال علي عليه السلام : يا نبىّ الله وتخاف علىّ النسيان ؟ قال :
لست أخاف عليك النسيان وقد دعوتُ الله لك أن يحفظك فلا ينساك ، لكن اكتب لشركائك .
قال : قلت : ومن شركائي يا نبىّ الله ؟
قال :
الأئمّة من ولدك بهم يُسقى أمّتى الغيث ، وبهم يُستجاب دعاؤهم وبهم يُصرف البلاء عنهم ، وبهم تنزل الرحمة من السماء ، وهذا أوّلهم .
وأومأ بيده إلى الحسن ثم أومأ بيده إلى الحسين ثم قال :
الأئمّة من ولدك »
« 2 » .
5 عن داود الرقى قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
اتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضاً ، إنّ عيسى بن مريم كان من شرايعه السيح في البلاد ، فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه قصير وكان كثير اللزوم لعيسى عليه السلام ، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال : بسم الله ، بصحّة يقين منه ، فمشى على ظهر الماء ، فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى عليه السلام جازه : بسم
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 187 .
( 2 ) المصدر نفسه .