التي عرضت هذا المعنى وأشبعته إشباعا رائعاً .
والنتيجة التي ننتهى إليها بمقتضى إخبار النبىّ صلّى الله عليه وآله في حديث الثقلين بأنّ أهل البيت عليهم السلام لن يفترقا عن الكتاب وأنّهم عليهم السلام عدل
القرآن الكريم ، ومما يعضد ذلك ما ورد في بعض ألفاظ الحديث «
وإني سائلكم حين تردون علىّ عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما : الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا ولا تضلّوا ولا تبدّلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإني قد نبأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتى يردا علىَّ الحوض
» « 1 » .
قال القارئ في المرقاة : « الأظهر هو أنّ أهل البيت عليهم السلام غالباً يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله ، فالمراد بهم أهل العلم منهم المطّلعون على سيرته الواقفون على طريقته العارفون بحكمه وحكمته ، وبهذا يصلح أن يكونوا عدلًا لكتاب الله سبحانه كما قال : وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ » « 2 » .
وعلى هذا الأساس يتحتّم امتلاك أهل البيت عليهم السلام لعلم الكتاب الذي فيه علم كلّ شئ ، كما تقدّم .
التأييد الروائي
هنالك عشرات بل مئات الروايات ذات مضامين متعدّدة ، جميعها تؤكّد علم أهل البيت عليهم السلام بالكتاب ، منها :
هامش
( 1 ) المعجم الكبير ، سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني ، تحقيق : حمدى بن عبد المجيد السلفي ، الناشر : مكتبة العلوم والحكم ، الموصل ، الطبعة الثانية ، 1404 - 1983 : ج 3 ص 66 .
( 2 ) عن جامع أحاديث الشيعة للبروجردى ( ت : 1383 ه ) ، المطبعة العلمية ، قم ، 1399 ه : ج 1 ، ص 47 . وكذلك : امتاع الأسماع للمقريزي ( ت : 845 ه ) ، منشورات محمد على بيضون ، بيروت ، 1999 م : ج 6 ، ص 17 .