الطليعي من علمائنا الأبرار الأقدمين الذين كانوا هم حمَلة علم أولئك وامتداد فقههم في المحاور الرئيسية لوجودهم ، فضمّ غيرهم من علماء أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، ممن لم يكن بمستواهم علماً أو مكانة وقرباً من محاور فقه أهل البيت أو اهتماماً بتلقّيه وضبطه ونقله لا يكون دخيلًا في ملاك الحجّية الذي شرحناه ، وهو الكشف عن الارتكاز بحساب الاحتمالات الكاشف عن رأي المعصومين ونظرهم .
من هنا لا نرى قدح مخالفة الإجماع من قبل بعض القدماء من الأصحاب إذا كان سنخ مخالف - بلحاظ ظرفه التاريخي أو وضعه العلمي أو خصوصيته في آرائه - تكون مخالفته غير متعارفة وخارجة عن روح الفقه الإمامي وإطاره العامّ .
الشروط المساعدة على كشف الإجماع
على أساس ما عرفنا من طريقة اكتشاف الدليل الشرعي بالإجماع وتسلسلها ، يمكن أن نذكر الأمور التالية كشروط أساسية لكشف الإجماع عن الدليل الشرعي بالطريقة المتقدّمة الذكر أو مساعدة على ذلك :
الأول : أن يكون الإجماع من قبل المتقدّمين من فقهاء عصر الغيبة الذين يتّصل عهدهم بعهدة الرواة وحملة الحديث والمتشرعين المعاصرين للمعصومين ، لأنّ هؤلاء هم الذين يمكن أن يكشفوا عن ارتكاز عامّ لدى طبقة الرواة ومن إليهم دون الفقهاء المتأخرين .
الثاني : أن لا يكون المجمعون أو جملة معتدّ بها منهم قد صرّحوا بمستند محدّد لهم ، بل أن لا يكون هناك مستند معيّن من المحتمل استناد المجمعين إليه وإلا كان المهمّ تقييم ذلك المستند . نعم في هذه